السيد جعفر مرتضى العاملي

71

مختصر مفيد

لهذه الكلمة من معنى ، ولعل قوله تعالى : * ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُم ) * ( 1 ) . قد جاء ليشير إلى هذه القبيلة بالذات . فإذا كان النفاق مستشرياً إلى هذا الحد في نفس المدينة وفيما حولها . . وقد أعلم الله رسوله بحقيقة هؤلاء المنافقين ، ربما من أجل الإشارة إلى هذه الأحداث المؤلمة التي كان الرسول صلى الله عليه وآله يحمل همها قبل وفاته صلى الله عليه وآله ، وسيعاني منها أمير المؤمنين عليه السلام بعد ذلك . . والخلاصة : أنه قد ظهر : أن تقسيم الناس في زمن الرسول إلى شيعة وسنة تقسيم غير دقيق ، بل هم إما مطيع لأوامر رسول الله صلى الله عليه وآله وإما عاص . وإما مؤمن صحيح الإيمان ، وإما منافق . . وقد ظهر : أن الذين يرغبون في مخالفة أمر الرسول ، يملكون قوة ، ولهم مؤيدون . . وأما سائر الناس العاديين ، فكانوا يخضعون للترغيب وللترهيب ، وكان حبهم للسلامة ، والابتعاد عن المصادمات هو الأقوى ، والأكثر ملاءمة لهوى نفوسهم . . ثالثاً : هل وجد الإمام علي عليه السلام فرصة ليدعو الناس إلى نصرته ؟ !

--> ( 1 ) الآية 101 من سورة التوبة .